سميح دغيم
852
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
منقسم ، وقد ثبت أنّ التركيب عليه ممتنع ، وإذا ثبت أنّه ليس بمتحيّز امتنع كونه في الجهة ، لأنّه لا معنى للمتحيّز إلّا ما يمكن أن يشار إليه إشارة حسيّة ، وإذا ثبت أنّه ليس بمتحيّز وليس في الجهة ، امتنع أن يكون له أعضاء وحركة وسكون . ( مفا 7 ، 4 ، 18 ) - اعلم أنّ الحق هو الموجود ، والموجود قسمان : قسم يقبل العدم وهو حق يمكن أن يصير باطلا ، وقسم لا يقبل العدم فلا يمكن أن يصير باطلا وذلك هو الحق الحقيقي ، وإذا كان واجب الوجود لذاته موجودا لا يقبل العدم كان أحق الموجودات بأن يكون حقّا هو هو وكان أحق الاعتقادات ، وأحق الأذكار بأن يكون حقّا هو اعتقاد ثبوته وذكر وجوده ، فثبت بهذا أنّ وجوده هو الحق في الموجودات واعتقاد وجوده هو الحق في الاعتقادات . وذكره بالثناء والإلهيّة والكمال هو الحق في الأذكار . ( مفا 19 ، 28 ، 20 ) - واجب الوجود ، وهو الذي لا يكون وجوده بموجد ومنه كل وجود . ( مفا 29 ، 17 ، 25 ) - إنّ واجب الوجود لذاته عام الفيض . ( نفس ، 39 ، 14 ) واجب الوجود لذاته - واجب الوجود لذاته وهو اللّه سبحانه وتعالى ، وأمّا الموجود الذي تكون حقيقته من حيث هي هي قابلة للعدم فهو المسمّى بممكن الوجود لذاته وهو بحسب القسمة العقلية على ثلاثة أقسام : المتحيّز ، والحال في المتحيّز ، والذي لا يكون متحيّزا ولا حالّا في المتحيّز . ( أر ، 3 ، 21 ) - مرادنا من قولنا واجب الوجود لذاته الموجود الذي يكون مستقلّا ومستبدّا بذاته وتحقّقه ، وهذه صفات تكون لاحقة للماهيّات فلا تكون واجبة لذواتها . ( أر ، 39 ، 24 ) - الاستدلال على وجود واجب الوجود بإمكان الذوات فنقول : لا شكّ أنّ الحقائق والماهيّات موجودة ، وكل موجود فإمّا أن تكون حقيقته قابلة للعدم أو لا تكون كذلك ، فإن لم تقبل حقيقته العدم لما هي هي كان ذلك الموجود هو واجب الوجود لذاته وهو المطلوب ، فإن كانت حقيقته قابلة للعدم فنقول كل موجود تكون حقيقته قابلة للعدم فإنّه تكون نسبة حقيقته إلى الوجود والعدم على السويّة ، وكل ما كان كذلك لم يكن وجوده راجحا على عدمه إلّا لمرجّح ، وذلك المرجّح لا بدّ وأن يكون موجودا ، ثم ذلك المرجّح إن كان ممكنا عاد الكلام فيه ويلزم إمّا الدور وإمّا التسلسل ، وهما محالان فلا بدّ من الانتهاء إلى واجب الوجود لذاته . ( أر ، 70 ، 15 ) - واجب الوجود لذاته : ومعناه الحقيقة التي لا تكون قابلة للعدم بوجه من الوجوه . واعلم أنّ القدم غير الوجوب ، فالقدم هو الدوام من الأزل إلى الأبد ، وأمّا الوجوب فهو نفي قابلية العدم ، واعلم أنّه ليس في الأسماء الواردة في التسعة والتسعين ما يشعر بهذا المعنى ، إلّا لفظان . أحدهما : القوي المتين ، وذلك لأنّ الذي لا يقبل الأثر من غيره يقال له قوي . والثاني : القيّوم ، فإنّه مبالغة في كون الشيء مستقلّا بذاته ، وذلك هو كونه واجب الوجود لذاته . ( لو ، 359 ، 3 ) - البحث عن معنى قولنا : إنّ واجب الوجود لذاته : اعلم ، أنّه يمكن تفسيره بأمور ثلاثة : أحدها : أنّه الذي يستحقّ الوجود من ذاته .